منتديات عامة ترفيهية علمية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقالة حول التوظيف البريطاني للقضية الكردية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BLaCk TiGeR 32
مدير عام للمنتدى
مدير عام للمنتدى


عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

مُساهمةموضوع: مقالة حول التوظيف البريطاني للقضية الكردية   الجمعة أكتوبر 12, 2007 12:47 am

السلام عليكم
حبيت انقل الكم هاي المقالة حول الدور المستغل للقضية الكردية

لم يكن قرار مجلس الشيوخ الأمريكي باقامة ثلاثة أقاليم “فيدرالية”، على أسس عرقية وطائفية في العراق المحتل سوى إعادة إنتاج لدعوات استعمارية توالى طرحها منذ بداية القرن التاسع عشر، لتفكيك البنى الاجتماعية العربية وطمس انتمائها القومي. ولقد اعتاد صناع القرار والمفكرون الاستراتيجيون الأوروبيون والأمريكيون من بعدهم، محاولة استغلال كون الأمة العربية ذات طبيعة تركيبية تضم التنوع ضمن إطار الوحدة، في تجاهل متعمد لعوامل الوحدة التراثية والثقافية فيما بين مختلف الجماعات ذات الوجود الطبيعي والتاريخي في الوطن العربي. وذلك ما انعكس على الأدبيات الاستشراقية التي غالت في تسليط الأضواء على خصائص الجماعات محدودة النسبة العددية في المشرق والمغرب العربيين، مقابل تكثيف الظلال حول روابطها التراثية والثقافية والاجتماعية مع محيطها العربي، وبتجاهل متعمد لتعايشها السلمي مع مواطنيها العرب، باعتبارها من بعض النسيج الاجتماعي الوطني على مدى القرون السابقة للمرحلة الاستعمارية.


ويذكر د. جورج قرم في كتابه “انفجار المشرق العربي” (ص 105) أن المشرفين على اطروحات الدكتوراه في الجامعات الأوروبية والأمريكية يشجعون طلبتهم العرب على إبراز قضايا الأقليات في أقطارهم، وأنهم يرغمونهم احياناً على ذلك بهدف إبراز التمايزات الاجتماعية حيث وجدت.


وكانت بريطانيا، قبل احتلالها العراق سنة ،1917 قد أولت القضية الكردية اهتماماً خاصاً، محاولة ابقاءها احتياطياً تكتيكياً عندما تنشأ اشكالات مع بغداد أو طهران. وتعود صلات الانجليز بالاكراد الى الربع الأول من القرن التاسع عشر بتدخلهم في صراع العثمانيين مع الإمارتين الكرديتين الصورانية والبابانية. وكان بارزاً في السليمانية، عشية الحرب العالمية الأولى، كزعيم كردي الشيخ محمود البرزنجي الذي يعود بنسبه لرجل صالح عربي الأصل أقام في السليمانية ونال مكانة قدسية بين الأكراد. وعندما أخلى الأتراك، كركوك أمدّه القائد التركي علي احسان باشا بالذهب لتنظيم حرب عصابات خلف خطوط الانجليز، وعندما وقعت الهدنة طلب احسان باشا من قائد حامية السليمانية تسليم الشيخ محمود زمام الإدارة وحكم السليمانية باسم الاتراك، وليكون الفوج التركي المرابط هناك تحت إمرته. غير أن البرزنجي أبرم صفقة مع الانجليز، سلمهم بموجبها المنطقة وضباط وجنود الفوج التركي، لقاء تعيينه حاكماً للسليمانية يعاونه مستشاران انجليزيان اداري وعسكري، وعلى أن يحكم كممثل للحكومة البريطانية “التي يجب عليه أن ينفذ تعليماتها ويحترم إرادتها”.


وما إن تراجعت أهمية الشيخ محمود حتى عين الميجرسون حاكماً للسليمانية في آذار/ مارس ،1919 الأمر الذي رد عليه في 20/5/1919 بإعلانه تولي السلطة المطلقة في السليمانية، واعتقال الضباط الانجليز في بيوتهم، وقطع الاتصال السلكي مع كركوك، والاستيلاء على حلبجة، لكن المناطق الكردية لم تستجب لحركته، إذ تعهد بعض الزعماء بالتعاون مع الانجليز.


وأمام الهجوم البريطاني والخلاف في أوساط “النشابه” الكردية ابدى استعداده للمفاوضة، إلا أنه اعتقل وحكم عليه بالاعدام ثم خفض الحكم للسجن عشر سنوات، واخيراً نفي وبعض خاصته الى الهند. وكان شمالي العراق قد شهد بداية 1919 تحركاً كردياً في منطقة الحدود مع تركيا، حيث تقيم قبائل الزيباريين والبرزانيين، شارك في قيادته الشيخ احمد البرزاني وشقيقه مصطفى، اللذان اضطرا مع غيرهما من الزعماء القبليين للجوء الى الجبال تحت ضغط الهجوم البريطاني، فيما قرر الانجليز ترك الحدود مع تركيا، بما فيها العبادية، خارج سيطرتهم.


وكانت القوى العراقية الوطنية حينذاك تصعد مطالبها بالاستقلال، ووحدة العراق، وبحكومة عربية دستورية. في حين وجدت بريطانيا في التحرك الكردي، وفي قضية الموصل، عامل ضغط قوي. ففي 8/10/1921 أصدر المندوب السامي بيانا أعاد فيه تأخير الموافقة على قانون الانتخاب الى “الاشكال الحادث في إيجاد حل موافق للمصالح الكردية في مناطق مختلفة بحسب معاهدة سيفر”. وكان ذلك اول توظيف بريطاني للحراك الكردي، وتكرر الأمر حتى وقع الملك فيصل معاهدة ،1922 ثم عندما وقعت الحكومة العراقية معاهدة ،1924 ثم في توقيع معاهدة 1930. وفي ذلك ما يدل على أن قادة التمرد الكردي كانوا، بوعي منهم أو لا وعي، مجرد بيادق شطرنج في خدمة الاستعمار البريطاني للعراق.


وغداة توقيع معاهدة 1936 تقدم بعض زعماء الاكراد بعرائض وبرقيات احتجاج على استقلال العراق لكل من: الملك فيصل، والمندوب السامي البريطاني، وسكرتيرية عصبة الأمم، مطالبين “بتحقيق ما جاء في قرارات عصبة الأمم بشأن تأسيس دولة كردية”. وبعد أن تدارست العصبة الطلب أصدرت قراراً جاء فيه أنه ليس للطلب من مستند في أعمال العصبة، ولا يمكن تأييده الا بتفسير خاطىء للقرارات التي توصل إليها مجلس العصبة في 16ديسمبر/ كانون الأول 1925 عندما الحقت المناطق التي يعيش فيها اصحاب العريضة بالعراق”. وعلى ذلك أوصى المجلس برد عريضة الزعماء الاكراد.


ولم يقتصر دور الانجليز في “القضية الكردية” على استغلال تحركات البرزنجي والبرزاني، وغيرهما من زعماء القبائل الكردية، وانما بذلوا كل ما يقوي إبراز “ذاتية كردية” على نحو مختلف جذرياً عما كان عليه الحال في القرون الممتدة من فجر الإسلام وحتى احتلال البصرة سنة 1914. ففي تقرير قدمته بريطانيا لعصبة الأمم في 24/2/1926 ورد القول: “أما بخصوص استعمال اللغة الكردية فيجب الا يغرب عن البال أن الكردية قبل الحرب لم تكن مستعملة كواسطة للمخابرة لا بصورة رسمية ولا خصوصية. ولقد كان هناك كمية لا يستهان بها من المؤلفات في الشعر، إلا أن التطور الذي حدث في لغة الكتابة وجعلها واسطة للمخابرة انما يعود الى مساعي الموظفين البريطانيين، وكان المستعمل سابقاً الفارسي والتركي والعربي.. ويتخذ الآن كل تدبير ممكن لا لإعطاء الحرية في استعمال اللغة الكردية فقط، بل للتشويق على استعمالها بكل فعالية”. كما ورد في التقرير ذاته القول: “وكان الإنقاص جارياً بصورة تدريجية في عدد الموظفين غير الاكراد المستخدمين في مناطق كردية، وإن سياسة استخدام الأكراد فقط من دون غيرهم حينما يوجد من له أهلية ورغبة في الاستخدام جارية بكل مواظبة”.


وفي انفراد برزاني بالترحيب بقرار التقسيم الأمريكي ما يدل على استعداد الزعامات الكردية المعاصرة إعادة إنتاج وظيفة بيادق الشطرنج في تنفيذ مخطط التفتيت الأمريكي الصهيوني.



تحياتي
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقالة حول التوظيف البريطاني للقضية الكردية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عطل :: المنتديات العامة :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: